الشيخ الجواهري
77
جواهر الكلام
شرط التيمم . وهو مراد المصنف وغيره بقوله : * ( ويجب عنده الطلب ) * بل في الخلاف والغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن التذكرة التنقيح وغيرها الاجماع عليه . لا الوجوب التعبدي خاصة ، على أنه قد لا يجب التيمم ، فلا يجب الطلب حينئذ شرعا قطعا وإن وجب شرطا ، بل في الخلاف والمنتهى وعن المعتبر الاجماع على ما يقتضي الشرطية ، مضافا إلى ظاهر الأمر به ، بل في الحسن كالصحيح عن أحدها ( عليهما السلام ) ( 1 ) " إذا لم يجد المسافر فليطلب ما دام في الوقت " بناء على إحدى النسختين وأحد الوجهين فيها ، وفي خبر السكوني ( 2 ) " يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة " إلى آخره ، إن حملت الجملة الخبرية فيه على الأمر ، ومضافا إلى وجوب تحصيل شرط الواجب المطلق ، وعدم إحرازه القدرة عليه لا يسقطه ، إنما الذي يسقطه العجز ولا يعلم به حتى يطلب ، فتأمل فإنه نافع في غير المقام أيضا من مقدمات الواجب المطلق ، كطلب التراب للتيمم أيضا . وإن لم تجده بالتحديد المذكور للماء ، لعدم الدليل وحرمة القياس ، فيبقى على ما تقتضيه الضوابط . وكيف كان فما يحكى عن الأردبيلي من الحكم باستحباب الطلب مع عدم ثبوت ذلك عنه كما لا يخفى على من لاحظ كلامه ضعيف ، ولعله لاطلاق طهورية التراب وبدليته عن الماء . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر داود الرقي ( 3 ) بعد أن سأله أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا : " لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك ، فتضل ويأكلك السبع " وقوله ( عليه السلام ) في خبر يعقوب بن سالم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 2